يوسف بن تغري بردي الأتابكي
72
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الستارة ويخرج الأسياد أولاد السلطان الملك الأشرف ساعة ثم يعود كل واحد إلى محله فامتثلوا ذلك فكانوا كما يطلعون إلى القلعة ويخرج عليهم الأسياد وأكبرهم أمير علي يقوم الأمراء ويبوسون أيديهم ويقعدون ساعة لطيفة فيقوم أمير علي ويشير بيده أمرا باسم الله فيقوم الأمراء وينصرفون بعد أن يسقون مشروبا ووقع ذلك في غيبة السلطان مدة يسيرة فلما كان يوم السبت ثالث ذي القعدة اتفق طشتمر اللفاف وقرطاي الطازي وأسندمر الصرغتمشي وأينبك البدري وجماعة من المماليك السلطانية وجماعة من مماليك الأسياد أولاد السلطان الملك الأشرف وجماعة من مماليك الأمراء المسافرين صحبة السلطان الملك الأشرف ولبسوا السلاح واتفق معهم من بالأطباق من المماليك السلطانية وهجموا الجميع القلعة وقصدوا باب الستارة فغلق سابق الدين مثقال الزمام باب الساعات ووقف داخل الباب ومعه الأمير جلبان اللالا لا لا أولاد السلطان وآقبغا جركس اللالا أيضا فدقت المماليك الباب وقالوا أعطونا سيدي أمير على فقال لهم اللالا من هو كبيركم حتى نسلم لهم سيدي عليا وأبى أن يسلمهم سيدي عليا وكثر الكلام بينهم ومثقال الزمام يصمم على منع أمير علي فقالوا له السلطان الملك الأشرف مات ونريد أن نسلطن ولده أمير علي فلم يلتفت مثقال إلى كلامهم فلما علموا المماليك ذلك طلعوا جميعا وكسروا شباك الزمام المطل على باب الساعات ودخلوا منه ونهبوا بيت الزمام وقماشه ثم نزلوا إلى رحبة باب الستارة ومسكوا مثقالا الزمام وجلبان اللالا وفتحوا الباب فدخلت بقيتهم وقالوا أخرجوا أمير علي حتى نسلطنه فإن أباه توفي إلى رحمة الله تعالى فدخل الزمام على رغم أنفه وأخرج لهم أمير علي فأقعد في باب الستارة ثم أحضر الأمير أيدمر الشمسي فبوسوه الأرض لأمير علي ثم أركبوا أمير علي على بعض خيولهم